الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٤المصنف
الجزء العشرون - باب [58] في ردّ القرض، وما يجوز ويثبت من ذلك
403
مسألة:
وإذا أقرض مشرك مشركًا خمرًا أو خنزيرًا، ثم أسلم المقرض، فليس له أن
يقتضي منه الخمر ولا الخنازير. وقد حرم عليه الخمر والخنازير بإسلامه. وإن كان على المشرك للذي أسلم ثمن خمر أو خنازير فلا يأخذ منه ثمن ذلك أيضًا، وإن أخذ منه وهما مشركان ثمن الخمر والخنازير، ثم أسلم والثّمن في يده بعينه، فإنّه له حلال. فإن أخذ منه الخمر والخنازير؛ فلا يحل له.
مسألة:
فإن كان المقترض هو الذي أسلم
فقول عليه أن يؤدّي قيمة ذلك إلى المقرض،
وقول: ليس عليه ذلك.
قال أبو معاوية: إن حكم عليه حاكم المسلمين أن يؤدّي إليه قيمته؛ لم أر
بذلك بأسا.
مسألة:
واختلف في الخمر والخنازير إذا أسلم، وعليه ذلك لمشرك،
فقول: يحكم عليه بقيمته.
وقول: لا يحكم عليه. فإن أبى أن يعطي، ولم يحاكمه، وكان له ولاية؛
فلا تترك ولايته.
مسألة:
ومن أقرض رجلًا شيئًا من الثّمار، فلم يأخذه؛ حتى ذهب حينه، فليس له أن يأخذه في غير حينه، مثل عنب أو رطب وأشباه ذلك (1).
(1) في ب أو غير ذلك وأشباه».