المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٦

الجزء الحادي والعشرون - باب [17]: في المقتعد أرضًا من امرأة إذا كانت لزوجها

المصنف

515

وإن كان هذا الرجل يعلم أنّ هذه الأرض للرّجل، إلّا أنّه غاب وتركها في يد زوجته هذه، فادعت وكالة من زوجها أو أمرًا منه بالقعادة، أو لم يدع شيئًا، إلّا أنّها أقعدتها هذا الرّجل بجهالة منها على نفسها، وظنت أنّ ذلك جائز لها، واقتعدها الرّجل منها، وظنّ أنّ ذلك جائز، إذ هي زوجته، وإذ تركها في يدها، وظنّ أن ذلك جائز له)، ولم يدخل في ذلك على حدّ الغصب ولا البغي للباطل.

هذه

فهذا أيضًا قد جهل على نفسه، ودخل فيما لا يسعه، وعليه التوبة، إلّا أنّه ليس في الأحكام بمنزلة من زرع على الاغتصاب، ويكون لهذا الرجل من الزراعة التي أصابها من هذه الأرض، بذره ومؤنته وعناؤه وعناء عماله، وما بقي فهو لصاحب الأرض، وليس هو بمنزلة المغتصب.

لا

وإن كان بمنزلة المغتصب، لا سبب له في ذلك، أو اقتعدها (2) من يد أجنبي، سبب في هذه الأرض بيد، ولا بزوجيّة ولا بقرابة ولا بمعنى مما يتعارف أنه يمكن خلافه ودخوله فيه سبب؛ فهو (3) بمنزلة المغتصب؛ ويكون له بذره، وما بقي فهو لصاحب الأرض.

على هذا عرفنا، وعلى هذا بعض قول المسلمين، ولسنا نحتجر على أحد قولا من أقاويل المسلمين، وقول المسلمين فيه متسع، إلّا أنه أكثر ما عرفنا أنّ الداخل بسبب؛ ليس بمنزلة المغتصب.

وعلى هذا - إن شاء الله ـ العمل معنا لاتفاق المقالات عن (4) المسلمين

في ذلك.

(1) في ب «وظن ذلك يجوز له».

(2) في أ «واقتعد».

(3)

(4)

سبب؛ فهو» ناقصة من أ.

«من».