الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٦٦٠الجزء الحادي والعشرون - باب [44]: الإجارة على إتيان العبيد والدواب
المصنف
659
وإذا قال له: اطلب لي عبدي بكذا، أو استأجره، على أن يطلب له عبده بكذا؛ فهذا أجرة مجهولة، وفيها النقض، إلا أن يشترط (1) موضعًا معروفًا، بأجر معروف (2)؛ فإذا (3) جهل؛ فله أجر مثله، وفيها النقض، إلّا أن يتفقا على شيء.
وإن (4) قال: اذهب، اطلب لي عبدي، أو استأجره؛ أن يطلب له عبده؛ فإذا أتى به، أو أتاه فله كذا فهذا معنى أجر قد دخل فيه عمل وشرط الإيتاء (9)؛ فيخرج في المعنى، أنه تمام العمل تمام الشرط، أنه حتى يأتي بالعبد؛ ثم حينئذ يستحق الأجر، كما قال في المسألة؛ ويدخل أنه إن لم يأت بالعبد بعذر أو بغير عذر أن يكون له عناء ما عنا، أو يطرح عنه ما يستحق ما يأتي به بالعبد، ويكون له قدر ما يكون بقي لعنائه لموضع الاستعمال والشرط.
وإذا ما كان الأجير لا يكون أجيرًا ولا عاملا بأجر، حتى يأتي به؛ فلا ضمان عليه؛ لأنه لو لم يأت به لعذر أو لغير عذر؛ لم يكن له أجر، إذا كان في حال إن لم يأت به لعذر؛ فله قدر ما عمل من الأجر، ضمن، لأنه أجير قد دخل في الأجرة، وعمل بالأجرة؛ وجدت هذا مكتوبا في الحاشية (6).
أبو الحواري: إن قال: اخرج إلى قرية كذا، فأتني بعبد لي فيها، فإن جئتني به؛ فلك عشرة، وإن لم تأتني به؛ فلا شيء لك عندي. فإذا لم يجده فيها؛ له، ولا عناء، إلا أن يكون كذبه، ولم يكن فيها؛ فعليه يوفيه أجره،
فلا
شيء
(1) في أ «يسير». (2) في ب «معلوم».
(3) في أ «وإذا».
(4) في ب «فإن».
(5) في أ «الإيتان».
(6) أنه تمام العمل تمام الشرط .... وجدت هذا مكتوبًا في الحاشية» زيادة من أ.