المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٧١٢

الجزء الحادي والعشرون - باب [5]: ما يلزم الأجراء والعمال والمكترين من الضمان

(1)

المصنف

711

ومن غيره؛ ومن كتاب القاضي: في رجل فقير نبت نخل الشبيل، واحتسب لها، وسقاها، وأدركت في يده؛ فجاء فقراء آخرون فوضعوا أيديهم فيها، وترافعوا في ذلك؛ كيف يصنع الحاكم بينهم في ذلك؟

وكذلك إن كانت أرض على هذه الصفة؟

الجواب: إذا كان حاكم أعطى الذي نبت النّخل عناءه، على قدر ما يعمل العامل عند أهل الأموال ويجري الثّمرة على الفقراء الحاضرين، ولا يدعهم يتعدوا على بعضهم بعضًا.

وإن لم يكن حاكم؛ فللذي أنبت النّخل، أن يأخذ عناءه، ولا يمنع الفقراء من بقية الثّمرة، وأخذ كلّ واحد من الفقراء على قدر عدتهم، ولا يمنع بعضهم بعضا، ولا يتعدّى بعضهم على بعض. وإن كانت أرضا؛ فزرعها أحدهم؛ فله أن يأخذ من الزراعة، كما يتزارع أهل

البلد، وبقيّة الثّمرة؛ هو وغيره فيها سواء على قدر ما حضر من الفقراء. و بعض يقول: إنّ الزّراعة لمن زرعها في تلك الثّمرة، ولا يمنع الفقراء من الزراعة بعد ذلك، والله أعلم. وسل المسلمين.

وقال محمد بن المختار: يرفعه عن الشّيخ أبي الحسن رحم الله في الشائف؛ إذا استأجره إلى أجل محدود، فشاف أيّامًا، ثم تركها من غير عذر؛ فلا شيء له فيما شاف.

وإن كان شوفه لغير أجل معلوم؛ فله العناء فيما شاف.

والله أعلم فيما وافق الحق والصواب.

(1) المسائل الباقية إلى آخر الكتاب زيادة من ب.