المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

المصنف

المجلد الأول

ونجتزئ بقصيدة الاعتكاف، بينما توجد القصيدة الثانية ضمن كتاب

المصنف في الجزء الأول منه.

قصيدة الاعتكاف

هي قصيدة مطولة من بحر الكامل على قافية الفاء. تناولت أحكام الاعتكاف وفضله، وتقع في خمسين بيتًا إلا واحدا.

فيها من الصور الشعرية ما ينم عن رسوخ قدم الكندي في مجال الشعر،

ومسائلًا

وتمكنه من ناصية البيان والقصيدة منشورة في كتاب قلائد الجمان (1): أقوى العذيب ورسمه أضحى عَفَا قدمًا وأصبح للدواري مَألَفَا مُلئت مَوَاسِمه بكل حريصة وطفَاءَ تَسفَح كلَّ هام أَوْكَفَا أَنكَرْتُه لَما وقفتُ به، وفي قلبي لظى لاقت شِمَالًا حَرجَفا لولا حصيف حوله أضارة أعني الأثافي كاد أن لا يُعرفا لما وقفت به الغداةَ مُسلّما والنفسُ مِنِّي يا أُخَيَّ عَلَى شَفا عن قاطنيه وأهله والعقل مني بالأسى قد أُتلِفَا فجعلت اسأل رسمه وطلوله عن ساكنيه أُولِي المودة والصفا لما حدا حاديهم بركايهم سَحَرًا وجنح الليل دونهم صفا يا حاد قد أورثتني من بعدِهِمْ حُزْنًا طَوِيلًا باقيا وتَأْسُفَا بانوا بكلِّ شَجِيَّةِ الحَجْلَين بالـ غَرْثَى الْمُوَشَّح ذَاتِ خَصْرٍ أَهْيَفَا من كل سالبة الهلال ضياءَهُ والريم جيدا والجاذِرِ مَطْرِفَا رُود يُغادر ذا الذبابة حائرًا والفارس البطل الهُمَام مَشَغْفا تستعبد الأحرار رقًا في الهوى بمجاجة تحكي السلاف القرقفا

(1) حمد بن سيف البوسعيدي، قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عُمان، ص 19.