الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨الجزء الثاني - باب [5]: في حق الجار
المصنف
327
مسألة:
ومن كان له جارٌ يؤذيه فإن كان منافقًا جاز له أن يدعو عليه بالفقر والموت،
ولا يجوز أن يدعو على المؤمن.
مسألة:
وقيل في حد جوار الجار الذي يجب على مجاوره أن يهدي إليه من طبيخ قدره وطرفه: فحدّه أن يبلغه أذى قدره ببلوغ رائحتها، وإن (1) كان ممن لو فعل ذلك دخل عليه الأذى أكثر ممّا لو لم يفعل (2)، فصرف الأذى هاهنا لازم، وليس كل الناس يحتمل أن يعطى من فضل (3) القدر. وأحبّ له إن بلي بجوار هذا أن يستتر عنه جهده (4) ألا يؤذيه شيء، أو يتوخى وقت ما يصنع جاره مثله.
مسألة:
وعلى الرّجل أن يصل من جيرانه الأقرب فالأقرب إلى أربعين بيتًا من بابه الذي يبرز منه. فإن لم يكن في جواره ما يتمّ أربعين (5) بيتًا. فقول: يعد في الخراب قدر أربعين بيتًا ثمّ قد انقطع الجوار، وذلك عن عزّان بن الصقر. وقول: لا ينظر في الخراب، ولكن يدعه ولكن يعد في العمار أربعين بيتًا فيصل أهلها، وهذا كان (6) يذهب إليه الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن، فعلى قول من يقولُ: إنّه يعد في الخراب أربعين بيتًا، إن عد تسعة وثلاثين بيتًا، ومن العمار
(1) في أ «فما».
(2) في أ و م «لو فعل له وفي ب أيضًا الوجهان «لو فعل له، لم يفعل».
(3) في م «فضلة». (4) في أ و ب «بجهده».
(5) في م «الأربعين».
(6) في م «وكان هذا».