المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦

الجزء الثاني والعشرون - باب [14]: في الأمانة إذا سرقت

المصنف

45

مسألة:

ومن كانت له وديعة في يد الهالك، فلم يعرف مكانها؟ فلا يأخذ (1) من مال الهالك شيئًا، إلا أن يعلم أنّ الهالك أنفقها وتعدّى فيها.

مسألة:

ومن أودع رجلًا وديعة، فأنكره إياها؟

من

فإن كانت ضاعت؛ لم يجز له أخذ مثلها من ماله؛ إن قدر عليه. فأما إن جحد ذلك؛ فإنّي أرى له أن يأخذ؛ لأنّ للمرء أن يأخذ حقه ظلمه. مال من وبذلك قال الشافعي وأصحاب الرأي؛ استدلالا بخبر هند، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خذي ما يكفيك» (2).

وقول: جائز يأخذ من غير الأمانة، ولا يأخذ من الأمانة؛ لقوله: «أد الأمانة إلى من ائتمنك» (3).

مسألة:

وإذا أرسل رجل بماله عند (4) ثقة إلى رجل؛ ليجعله معه، فقال الرجل: إنّه لم يَصِلْهُ، وقال الرّسول: إنّه سلّمه؛ فعلى كل واحد منهما يمين، ولا ضمان عليهما لربّ المال. وبالله التوفيق.

(1) في أ «تأخذ».

(2) الحديث في صحيح البخاري وغيره من الصحاح والسنن.

ولفظ البخاري: عن عائشة، أن هند بنت عتبة، قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك، بالمعروف». صحيح البخاري - كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف - حديث: 5055.

(3) سبق تخريجه. (4) في أ «بمال له».