المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤

الجزء الثاني والعشرون - باب [17]: في

الخلاص من الأمانة وردّها

المصنف

ففيه بين الناس اختلاف.

53

كذبه

قول: إن المستودع ضامن، ولا يرجع إلى الرّسول بشيء، إلا أن يكون حين جاءه، فإنّه يضمن ويرجع على الرسول.

وكذلك إن دفعها، ولم يصدقه ولم يكذبه.

وقال قوم: إن صدقه لم يرجع عليه بشيء؛ لأنه يعلم أنّ ربّ الوديعة ظالم له.

مسألة:

ومن جاء بعلامة صحيحة من عند صاحب الأمانة (2)، فسكنت نفس الأمين إلى تصديقه وسلّمها؛ فإنّه لا يضمن، على قول.

مسألة:

ومن أودع رجلا تمرّا، وقال له: إن جاءك رسولي بعلامة منّي، فأعطيه ذلك التمر المرفوع الذي معك لي، وعرّفه بالعلامة، فأتاه بها رسول، فسلّم إليه، فأنكر المرسل أنّه ما أرسله؛ فلا ضمان على الأمين؛ إذا دفع على ما أمر،

إلّا أنّه يعرف الرسول من هو؛ حتى يمرّ (3) صاحب التمر في طلب تمره (4). فإن كان لا يعرف الرّسول؛ فلا شيء عليه، إلّا أن يستحلفه؛ فعليه يمين أنه إنما دفع الأمانة بالعلامة التي جعل له إلى من جاء بها، وما خانه فيها. فإن لم يكن بينهما علامة، فجاء بكتاب يشبه كتاب صاحب التمر، فدفع الأموال مضمون، وقد دفع بلا صحة ولا حكم، ولا يبرأ

إليه، فالخطأ

في

(1) في أ «شيء».

(2) في أ «الأمارة».

(3) في أ كلمة غامضة، لعلها «تم». (4) في أ «ثمرة».