المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٩

258

المصنف

:

المجلد الثالث عشر

وفي موضع بلغنا عن موسى بن أبي جابر إن فعل ذلك ثم مات، لم نَقُل:

إن ذلك يبطل ولايته.

قال ابن محبوب: تبطل ولايته، قال وهو إلى الخلع أقرب منه إلى الولاية

والله أعلم.

مسألة:

في من أعطى ابنه مالا في صحته، وأحرزه فلما حضره الموت أعطى الباقي مثل ما أعطى الأول، ذلك جائز، وفي موضع عطيّة (1) الصغار لا تثبت من أبيهم، إلا أن يقول: مكان ما أعطيت أولادي فلان وفلان.

وعن الوضاح أنّه قد عدل، ولو لم يقل مكان ما أعطيت ابني

وفي موضع إذا أعطى الآخرين مالا مثل ما أعطى الأولين.

فلان.

فأما موسى وأصحابنا العُمانيون فكانوا يجيزون ذلك، وأما أصحابنا العراقيون فيرون ذلك منه وصية ولا وصية لوارث.

فإن أعطى أحد ولديه عند الموت، وقال: إنّه أعطى الآخر مثل هذه العطية، وأنكر الولد أنّه لم يعطه، فإذا أنكر لم يثبت لهذا المعطى عند الموت، ولم يقبل قول الأب فيه عند المرض إلّا بالبيئة العادلة، وتلك العطية من الأب لولده في مرضه باطلة وهي راجعة إلى جميع الورثة. فإن قال الأب: إنّه غرم عنه (2) ثلاثين دينارًا في التعليم، وقد أعطى هذا مثله. فإذا قال الولد: إن أباه لم يفعل له شيئًا من ذلك ذلك، لم يقبل من الأب إلّا بالبينة العادلة، وتبطل عطية الأب لولده في مرضه، وأما فيما بينه وبين الله فقد

عدل ولا تبعة عليه.

(1) في ب «في عطيّة».

«عليه».