الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٨الجزء الثالث والعشرون - باب [47]: في صفة رشد اليتيم واختباره
المصنف
357
قال المفضل: (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) أي: الاحتلام للذكور، والحيض للإناث،
والاحتلام أيضًا.
مسألة:
والإسراف وضع الشّيء أو النفقة في غير موضعها، ومجاوزة الحق.
قال جرير
أعطَوْا هنيدة تحذوها ثمانية ما في عطاياهم مَنْ ولا سَرَف وهُنَيْدَة: مائة من الإبل، وتحذوها تتبعها، وثمانية أي رعاة، ومن أي اعتداء وسرف، أي خطايا العطية.
مسألة:
اختلف الناس في معنى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6]، قال ابن عبّاس: صلاحًا في دينهم وحفظا للذي لهم.
قال مجاهد: رشدا: أي عقلًا.
قال المفضل: الرّشد الصلاح والصواب جميعًا. ويقال: رشد ورشد ورشده،
وقد رشده الله وقد رشد يرشد وهو راشد يرشد وهو رشيد.
وقيل: الرّشد الهداية، وقد أنس من اليتيم الرشد يعني أبصر.
قال الشاعر:
بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرّشد إلا ضُحَى الغد (1) وقول الرشد أن يكون حافظًا لماله ولا يغبن في بيعه ولا شرائه، وقول:
الرشد في دينه.
(1) البيت لدريد بن الصمة.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، باب 19، ص 36.