المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٩

358

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

واختلف أصحابنا أيضًا في الرّشد الذي يستحق به اليتيم بعد بلوغه أخذ ماله؛ قول: حفظ المال بعد البلوغ، وقول: الرّشد في الدين، لأن من لم تكن له

ولاية مع المسلمين فليس برشيد في دينه.

واختلف مخالفونا في الرّشد؛

فقول: البلوغ.

وقول: الرّشد في قبول الشهادة.

مسألة:

أبو حنيفة: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة دفعت إليه ماله وإن كان مضيعًا.

والاختلاف فيه كثير.

وأجمعوا أنه إذا كان رشيدا في دينه وماله أنه مستحق للمال.

مسألة:

قال الشيخ أبو محمد حمدالله: والنظر يوجب عندي أنّ الرّشد هو البلوغ مع

حفظ المال.

ومن قول أبي عبد الله: أنّه لا يدفع إليه ماله إذا عرف منه فساد في دينه، ولو كان حافظًا لماله والفساد في دينه أن يكون مقيمًا على المعاصي، حتى يكون في حال لا يعرف بفساد في دينه، وإن لم تكن له ولاية.

مسألة:

قال أبو محمد: ومعرفة رشده أن يختبر الغلام إن كان ممن يخالط الناس في البيع والشراء نظر إليه، فإن كان يرغب في الزيادة ويكره الغبن ويمتنع منه