الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٤الجزء الثالث والعشرون - باب [80]: في المفقود وأحكامه
المصنف
463
موضع فكسرت، أو وقع في (1) سفينة في بحر أو حرب، وانجلت (2) الحرب، وفيه كلامُ جراحةٍ مثوية له، ويترك صريعًا في مكانه.
أو حمله سيل أو سبع، أو يكون في دار فتحرق أو تنهدم وهو فيها، هذا كلّه أحَيِيَ أم مات، فهو مفقود.
ولا يعلم مع وكذلك من دخل غيطة (3) يعلم أنّ فيها أسودا فلم يرجع، أو كان مع قوم فوقع عليهم جدار أو دار وهو فيهم، أو يخرج في السَّرِية إلى أرض العدو فترجع الشريّة وقد فقدوه، ففي كل هذا فهو مفقود.
قال غيره: والرّجل يخرج من منزله فيفقده أهله، فلا يدرى ما خبره ولا أين توجه، ولا حيّ هو أم ميت؛ فليس هذا (4) بمفقود.
وفي موضع: إن خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره، فليس بمفقود، إنّما المفقود الرّجل يحضر الحرب فتنجلي؛ ولم يعلم له مذهب ولا حياة ولا موت، والرّجل يخرج في السرية إلى أرض العدوّ؛ فترجع السّرية وقد فقدوه، ولا يعلمون له حياة ولا موتًا، والرّجل يخرج من منزله فيفقده أهله، ولا يدرى ما خبره ولا حيث ما (5) توجه، والرّجل يكون في السفينة فتنكسر بهم فكل هؤلاء مفقودون.
مسألة:
وجدت بخط القاضي أبي زكرياء وعن رجل حبسه سلطان جائز ومن عادته القتل؛ فقالوا: إنّه إذا كان من عادته القتل ولم يعرف ما عنده، أنه
يوجد في
ذلك
اختلاف على ما يخرج؛
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «إذا انجلت».
(3) الغيطة والغوطة: أرض فيها أشجار ومياه. والغوطة أشهر في الاستعمال.
(4) في أ «هو».
(5) زيادة من أ.