المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٥

464

المجلد الثالث عشر

فقول: إنّه بمنزلة المفقود،

وقول: إنّه حيّ حتى يصح موته.

مسألة:

وقيل: لا يكون المفقود مفقودًا حتى يصح خبره ببينة عدل، أو شهادة بينة على شهرة فقده.

مسألة:

قال أبو عبد الله رحمه الله: لم أر بأسًا على من شهد على الغرق المشهور، كما يشهد على الموت المشهور، وعلى القتل المشهور، كما يشهد على الموت المشهور (2)، كما يشهد على لقاء الرّجل عدوه في الحرب المشهور، ولا (3) علم له به فيكون بذلك مفقودًا.

ولو شهد شاهد أعدل على رجال خرجوا في سفينة عبد الوهاب (4) أو سفينة خازم بن همام أنّهما قد علما أنّهم كانوا فيها لا يعلمان أنهم خرجوا منها إلى أن لقوا حرب عدوّهم فلا يدرى ما حالهم قتلوا أو لم يقتلوا، لحكمت فيهم بالفقد، ولا أعنف من شهد على ذلك؛ أنّ عبد الوهاب بن زيد وخازم بن همام قد قتلا، لأنّ قتلهما مشهور، فهذا ما رأيته ورأيت أن يفتح الله تعالى علي بذلك أمرًا) وعلى المسلمين فرجًا في موافقة الآثار؛ إن شاء الله.

(1) في أ «وقولًا».

(2) وجدت هذه الجملة مكررة في أو بـ

(3) في أ «لا».

(4) سفينة عبد الوهاب» ناقصة

من

(5) في ب «أجرا».