المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٨

الجزء الثالث والعشرون - باب [83]: في زوجة المفقود إذا قدم

477

امرأته ويفرق بينهما وبين الأخير، ولها مهرها إن كان دخل بها، وتعتد من الأوّل عدة المتوفّى عنها زوجها من يوم مات، وإن لم يعلم موته إلّا بعد انقضاء عدتها، وهي مقيمة مع الأخير فرق بينهما، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها من يوم فرّق بينها وبين الآخر.

وإذا انقضت عدتها، فإن شاءت تزوّجت الآخر بنكاح جديد ومهر جديد وبإذن الولي، والبينة، ولها ميراثها من المفقود فإن لم ترد أن تزوّج بالآخر فلا تزوّج بغيره حتى تعتدّ منه عدّة المطلقة بعد عدة الوفاة، وذلك إذا دخل بها الآخر.

فإن ماتت الآخر ثم قدم الأوّل، كان الأوّل زوجها ويرثها من مالها مع ومن صداقها من الآخر أيضا إن كان الآخر دخل بها.

فإن مات الآخر ثم قدم الأوّل فاختارها، فإنّها تردّ ميراثها من الآخر على ورثته.

وفي موضع فإن تزوّجت أزواجا عدّة فماتوا وورثتهم، ردّت المواريث على ورثتهم، وقول لها الميراث لأنّها تزوّجت على السُّنَّة.

والقول الأوّل هو الأكثر أنّ عليها ردّ المواريث.

قال أبو الحواري لها مواريثها منهم. وإن قدم المفقود فقذفها فعليه الملاعنة إن اختارها. وإن اختار الصداق ثم قذفها فعليه الحد، إلا أن يأتي عليها بأربعة شهداء.

مسألة:

وإن توفّي المفقود بعد أن صحت حياته، بعد أن طلق الولي، فإنّما العدة من يوم مات عدّة المميتة، فإن كانت تزوّجت فرّق بينهما.