المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٩

8

المصنف

المجلد الرابع عشر

ومن التجارة: الصرف، والسلف والمضاربة، والمقايضة، والبيع والشراء، وقد يجوز في كلّ نوع من ذلك ما لا يجوز في (1) النّوع الآخر.

فأما الصرف فهو بيع الفضة بالفضة وبالذهب، وبيع الذهب بالذهب وبالفضة، ولا يجوز ذلك إلا يدا بيد.

ومن غيره:

قال: وقد قيل: يجوز بيع الذهب بالفضة والذهب، كما يجوز بيع بالذهب والفضة إذا كان ذلك (2) يدا بيد.

(2)

الفضة

وأمّا السلف: فهو مجهول إلّا أنّه قد اتفق على جوازه الفقهاء، وقد بيناه في

القطعة الثانية.

والمضاربة تشبه ذلك، وإنّما يجوز في المضاربة والسلف الدراهم والدنانير، وأن يعطي الرّجل رجلا يتجر له بدراهم أو دنانير فيما رأى أو رجا، على أنّ له

فيه جزءا مما يربح فيها.

والشراء والبيع والمقايضة مخالف لذلك (3)، ولا يجوز منه شيء حتى يراه

البائع والمشتري ويعرفاه.

فإذا وجب البيع بنسيئة أو بنقد، ولو استأخر الثّمن على المشتري، ولم يقبض الذي اشترى إلى وقت آخر فلا يفسد في ذلك.

وسنفسّر كل باب من هذه الأبواب إن شاء الله في موضعه من هذا الكتاب.

(1) في ب «من».

(2) ناقصة من ب.

(3) في أ «ذلك».