الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤الجزء الرابع والعشرون - باب [6]: المناهي في البيوع
المصنف
23
قال: يكره أن يقول شيئًا من ذلك، فإن فعل فما أقول: إنّه أكل حراما، وأرجو
أن لا يكون عليه بأس إن شاء الله، إن كان صادقًا فيما قال. فإن أراد المشتري النقض فما أنقضه عليه.
مسألة:
في من شارك قومًا فمدحوا وذمّوا وربحوا (1)؟
فما لم يعلم أنهم كاذبون في مدحهم أو ذمّهم؛ فهم أولى بذلك من فعلهم. وإن (2) علم منهم كذبًا يستجرّون به أموال الناس بغير حق فذلك حرام، وليس له أخذه، وعليه أن يترك بقدر ذلك من ربحهم، وله أن يأخذ رأس ماله من الربح ما لم يعلم حرامًا.
قال: وإذا مدحوا وذمّوا فيحتمل صدقهم ويجوز له أخذ الربح. والله أعلم.
مسألة:
تصدق
ومن كذب في البيع فربح ثم ندم وتاب؟ قال أبو عبد الله: ينبغي له أن يردّ على أربابه ما ربح، فإن لم يجدهم به على الفقراء، وإن لم يتصدّق ولم يعلم أنه ينبغي ذلك فلا يسعه جهل ذلك وهو من الهالكين.
مسألة:
فيمن أمر غيره أن يبيع له شيئًا فشاوره أحد في شرائه، فقال له: إنه أصلح
من غيره بقيمته ولم يُرِدْ عشَّا؟
فجائز ذلك؛ إن شاء الله.
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «فإن».