الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٩٤الجزء الرابع والعشرون - باب [26]: في بيع الجبابرة وأعوانهم
المصنف
93
بلغنا أنّ الجُلَنْدَى بن مسعود رحمدلله كان يردّ على من اغتصبه الجبابرة من أموالهم، وما اشتروه رأى بيعه غير جائز، وللنّاس أن يأخذوا أموالهم ويردوا الثّمن الذي اشتراه الجبّار، أو عامله ومن كان له حق أخذه.
مسألة:
وقال هاشم بن غيلان: كتب ابن طالوت إلى عليّ بن عزرة، وأزهر بن عليّ، وجعفر بن زياد في أموال الناس التي كانت في أيدي بني الجلندى.
وقال: أليس قد ردّ ابن يحيى والجلندى ما في أيدي الجبابرة، حتى ردّوا بيع من حمل لهم الدّواة، فأرسلوا إلى بشير، فلما حضر أقروه خطاب ابن طالوت، فأهوى بشير يده إلى خلال فرفعه ثم قال: ما لابن زائدة ولا لراشد ولا من قويا به ولا لمن قَوَّيًا ولا لمن قَوِيَ بهما، بعُمان قليل ولا كثير، مذ ملكا أو قويا، وكلّ ذلك مردود إلى أهله.
فنازعه القوم ليعرفوا ما عنده، وذكروا العمّال فقال: كل جباية جبياها فهي عليهما تؤخذ من أموالهما؛ لأنّهما لصان معترضان ليسا كغيرهما.
قالوا: كأنّهما كانا ينسبان من قبل للعمال؟
قال: كلّا، بل كانوا قاهرين لهم، ولو أنّ غلامًا قدم من عند الأصل بوضيعة فزاد عليهما، لكانت الزيادة عليه تؤخذ، وأمّا الوضيعة فله، وأمّا بما جنيا، ويردّ بيعهما وبيع ما قوي بهما وقويا به).
هم
فيؤخذان
(1) «فنازعه القوم ليعرفوا ما عنده وذكروا العمال فقال: كل جباية جبياها فهي عليهما … وأما هم
فيؤخذان بما جنيا، ويردّ بيعهما وبيع ما قوي بهما وقويا به» ناقصة من أ وح.