الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٩٥94
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
وأخبرنا هاشم: لما عزل الفيض ارتفع إلى العراق، ورفع إلى يوسف ما أتى إلى أهل عُمان، وكان قد أخذ الأجرد وفروضا من الشر وتوام. قال له يوسف: ما الذي أتيت به عُمان أنا لم آمرك بهذا، فاحتج عنده بالبيع.
قال: فأرسل إلى قاضي البصرة، وهو من بني سامة، وقاضي الكوفة، وهو من بني تميم، فارتفعوا إلى واسط ثم اختصم هو والفيض إليهما، وكان يوسف ينازع لأهل عُمان، فقص هو فقال: إنّي أئتمنه على بعض أمانتي وعملي، وأنه، وعقد عقدًا لم آمره بذلك.
أخذ منهم
أموالًا،
فقالا له: ما تقول؟
قال: وجهني إلى عُمان (1)، فأخذت منهم ما كان تحت خاتمه. وعملت بأمره. فاحتاج القوم وغشيهم الدين، فعرضوا إلي أموالهم على البيع، فاشتريت منهم. فقالا: إن كنت عملت فيهم بكتاب الله وسنّة نبيه، فلم تظلمهم، فاحتاجوا، فباعوا فهو لك مريئًا.
وإن كنت خالفت ذلك، فلهم أموالهم.
فكتب يوسف إلى القصابي عامله على أهل عُمان فدعاهم فأقاموا الحجّة بظلمه وجوره، فنادى مناديه: إنّي قد رددت على أهل عُمان أموالهم برأي يوسف بن عمر عامل بني مروان على العراق.
(1) ناقصة من ح.