المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٢

الجزء الرابع والعشرون - باب [30]: الغش في البيع

المصنف

121

قال أبو سعيد: معي؛ أنّ الفاحش يكون غشًا في الحبّ، فإذا ثبت لم يكن بد من إعلام المشتري.

وقد قيل في جملة القول: إنّ له أن يخلط الحبوب من غير قصد إلى إصلاح بعضها ببعض، لموضع الأواني وتفرّقها عليه.

ولا أعلم أنّه يحدّ في ذلك شيئًا دون شيء، إلا أنه خرج معنى ما قال في الفاحش، كما قال في معنى العيب.

مسألة:

وسألت أبا سعيد عن رجل يبيع تمرًا حديثًا وقديما، هل عليه إعلام؟

قال:

عندي أته يخرج في بعض القول: إنّ عليه الإعلام على حال. وفي بعض القول: إنّه إذا كان الأغلب هو الحديث أو أكثر ما يكون الحديث

كان عليه الإعلام، وإن لم يكن الأغلب للحديث فليس عليه إعلام. وقال من قال: ليس عليه إعلام على حال إلّا أن يسأل عن ذلك، أو يقول

هو: إنّه حديث.

قلت: وكذلك مثل التمر؟

:قال هكذا يخرج عندي.

مسألة:

في بائع الثّوب إذا غسله بالبيض، هل يكون

غشا؟

فمعي؛ أنه من الغش إذا كان مما يزيد في صفحته غلظًا يشدّ فيه. فإن كان غشا. خلاف ذلك وإنّما يزيد في بياضه وحسنه، لم يكن عندي