المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٢١

120

المصنف

المجلد الرابع عشر

مسألة:

فيمن ينتقي من التمر الرّديء، يشتري به حاجته، وكذلك الحبّ أرفق، وأمّا الحبّ فإذا لم يكن فيه سباس خارج من الحبّ فلا بأس.

وأما التمر فجائز أيضا، إلّا أن يكون فيه شيء من العيب، فيدله على عيبه، وأمّا تنقية الدون منه، فلا يضر ذلك.

مسألة:

رجل خلط حبوبًا مختلفة شيء منها دون لمعنى ضيق الأوعية، أو لمعنى غير ذلك إلّا أنّه لم يرد بذلك الغش، هل عليه إعلام؟

قال:

معي؛ أنّ بعضًا يقول عليه الإعلام، وبعض يقول: ليس عليه إعلام إذا

كان أساس نيته على غير غش، وهذا مما يختلط فيه اختلاطًا لا يعرف. وأما ما كان يعرف (1) بعضه من بعض إذا خلط، فمعي؛ أنه لا يلزمه إعلام. ووجدت أنه إن أراد الغش ثم رجع عن نيته أنه لا إعلام عليه.

وإن لم يرجع حتى وقع البيع فلا تجزيه التوبة بلا إعلام.

مسألة:

عن الشيخ أبي محمد: رجل يسلف النّاس الحبّ، فتدخل عليه حبوب شتّى

من جنس فيخلطها ثم يبيعها؟

قال: إذا كان حبًّا غير متناف في الفساد فهو جائز.

وكذلك التمر إذا كان من جنس.

(1) «وأما ما كان يعرف» ناقصة من أ وح.