المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٧

136

المصنف

المجلد الرابع عشر

وكذلك إن اشترى كلّ أرض له في هذه الأرض، فهو بيع مجهول. وكذلك إن باع له ما لا يعرف من أرضه، وعرفه حده، أو وهب له كلّ أرض له، وهو لا يعرف أرضه، ثبت عليه ما حدّه بالبيع.

وأما ما وهب له مما هو جاهل به، فإن أتم له فأرجو أنه يسعه، وإن رجع عليه في ذلك فله الرّجعة فيما قيل من الجهالة.

مسألة:

فيمن أراد القسمة أو الشّراء من أخواته وهنّ لا يعرفن المال؟ فلا يجوز إلّا عن وكيل منهن يقف على معرفته.

وإذا علم منهم الإقرار بالمعرفة كذبًا لم يجز له ذلك.

مسألة:

وإذا احتج المقرّ بمعرفة حدود المال، أنّ معرفته إنّما كانت غير هذه الحدود، أو قال المشتري: إنّي كنت أن أرى هذا المال إلى هذا الموضع. فقال: ليس هذا

له بحجة.

مسألة:

الضياء: فيمن باع شيئًا من ماله، ثم مات فأنكر الورثة، فأقام المشتري بينة بالبيع، فقال الورثة: إنّه لم يكن يعرف الشيء الذي باعه له؟

فعلى المشتري بينة بالمعرفة؛ لأنّ البائع قد مات وماتت حجته في ذلك. قال المصنف: وفي نفسي من هذا القول؛ لأنه إذا مات وماتت حجّته بطلت حجة ورثته إلا بالصّحة فأرجو أن فيها اختلافا. والله أعلم.