المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٦

الجزء الخامس والعشرون - باب [32]: ما يجوز فيه السّلف

المصنف

365

في

مسألة:

السلف في الثياب، فإذا كان بذراع معلوم في العرض والطول، وصفة معلومة من صنف معلوم إلى أجل معلوم، فهو جائز. وإن نقصت شيئًا من هذا فهو منتقض، إلّا الصفحة فإنّ العرض والطول يأتي على معنى صفتها.

وقال من قال حتى يكون بوزن معلوم

مسألة:

من جامع أبي صفرة: جواز السّلم في العروض من المتاع إذا اختلف النوعان

مما لا يكال ولا يوزن

قلت: ويسلم الهروي في المرويّ؟ (1).

قال: نعم، وكره الربيع الثياب بالثياب نسيئة؟

قال أبو عبد الله: لا يجوز شيء من التّياب بشيء من الثياب نسيئة. وأجاز أن سلم في الثياب المرويّة والهروية لأنّه صفة، ولم يجز في طعام من هراة ولا مرو؛ لأنه لا يبقى في أيدي الناس.

وأجاز السلم في الجذوع على طول وغلظ معلوم وإلى مكان وضرب معلوم. وأجاز في القصب على غلظ وطول والمكان الذي يوفيه فيه، ولم يجز في الخطب فى الأحمال منه والأوقار. وأجازه إذا كان حزمًا يعرف طولها وعرضها

وغلظها، كالقصب.

وأجاز في الورد يابسًا بكيل، ولم يجز في الرياحين رطبًا. وأجاز في الورد الحديث في حينه، ويجعل أجله في حينه.

(1) نسبة إلى هراة، وإلى مرو، مدن من بلاد ما وراء النهر.