المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٤

الجزء الخامس والعشرون - باب [43]: في بيع المشاع وشرائه في الأصول وغيرها

المصنف

393

فلم يجز الصرف في مثل ذلك في حصة معروفة إلا أن يكون ذلك الدينار أو البزة للمشتري، إلّا الحصة التي يشتريها، فإنّ ذلك جائز البيع فيه. وكذلك إن اشترى ذلك كلّه من عند الشركاء كلهم في مقام واحد، جاز ذلك، أو بأمر الشركاء أحدهم يبيعه له كله بيعة واحدة، فإنّ ذلك جائز الصرف فيه، وأما أن يشتري حصته بالصرف من ذلك فلم يجز ذلك.

قلت: فغير ذلك من الأمتعة والآنية مثل القدور والثوب أيجوز ذلك؟

قال: نعم يجوز الحصة المعروفة فيه؛ ربعه أو سدسه.

بيع

قلت: فإن كان البائع لا يعرف كم له من ذلك؛ أو سدس أو عشر، إلّا ربع أنهما قد حسبا ذلك القدر مائة، ثم حسبا إذا هو يقع له من المائة كذا وكذا، مثل عشرة، وهو لا يعرف أنّ له عشرًا أو له خمسة، ولا يعرف أنها نصف عشر؟

قال: إن لم يناقضه تَمّ البيع، وإن ناقضه انتقض.

قلت: فإنّ المشتري يعرف كم للبائع؛ فأوقفه على حصته أنّ له فيه نصف العشر، أو عشر العشر، والبائع لا يعرف ذلك إلا بصفة المشتري له، فرأى للبائع أن ينقض ذلك، فله النقض؛ لأنّ المشتري حسب لنفسه، وإن حسب له المشتري

ثبت عليه.

مسألة:

في من باع حصّة له لمستحلّ، فظلم الشركاء يلحقه إثم أم لا؟ قال: لا يجوز له أن يبيع على من يظلم شركاءه، وهو ضامن.