المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٦

المصنف

الجزء الخامس والعشرون - باب [44]: في الرّهن وقبضه وفيما يجوز

وجماع الرهن هاهنا الوثيقة.

395

ويقال:

رهنه كذا أي جعله وثيقة به والرهن مصدر رهنت.

الطعان، فهو راهن.

والرهن في غير هذا الكتاب، وهو رهن

إذا ثبت جواز الرهن في السفر من كتاب الله، وهو قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبَا فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]. وجوازه بالحضر بالسنة، وهو إرهان أبي رافع درع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهودي بالمدينة.

مسألة:

وليس قبض الرهن بقول المرتهن إني قد قبضته فإن أشهد شهودًا أنه قد قبضه فليس ذلك بقبض، وهذا يسمى الثّقة، ويدخل معه فيه الغرماء يتحاصصون فيه على قدر حقوقهم.

ولكن إذا كان هذا الرهن أرضا، أو نخلا أو دارًا، وأَجْرَ الدّارَ الرّاهنُ أو غيره، أو أخرج منها ساكنها، أو قفل أبوابها، وأخذ مفاتيحها، فهذا إحراز وقبض. أو أسكنها أحدًا، أو أخرج الذي يسكنها، وكله إحراز ولا يدخل عليه

الغرماء.

وكذلك إذا كانت أرضًا أو نخلا فانتزع عاملها، واستعمل غيره، أو صرمها أو سقاها أو أشباه هذا مما يكون إحرازا، أو تولّى (1) حصادها، أو لقح النخل، فهو أولى بهذا الرهن؛ حتى يستوفي حقه دون الغرماء.

وفي موضع: ولو قفله بقفل وأصحابه فيه، فلا ينتفع بذلك الرهن.

(1) ناقصة من أ.