المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٨

الجزء السادس والعشرون - باب [7]: في القسم إذا كان فيه غلط أو نسيان أو غبن

477

وإنّما كان القسم بطرح السهم، ثم اغتبن أحدهما وقف العدول على الشهام، فإن كان على المغتبن غبن العشر بينهم ردّ الغابن من سهمه، حتّى تستوي (1) الشهام. وقد قيل: لا ينتقض القسم وإنّما يزاد المغبون.

وأما إذا كان القسم بالخيار فمن اختار سهمًا وقبضه ورضي به لم يكن له بعد ذلك رجعة، ولا للآخر الذي خير إذا كان قد قبض سهمه ورضي به؛ كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن.

مسألة:

ومن جواب من أبي مروان: عن رجل هلك وترك أولادًا، وترك دارا، فطلبوا قسمتها، فدخلها القاسم فقسمها بينهم، ثم إن بعض الشركاء شكوا الغبن، فأدخلت الدار عدول مع القاسم، لينظروا ذرع الدار والغبن، فوجدوا موضعًا فيها (3) أجملوه، فوصل مائتي ذراع أو أقلّ أو أكثر؛ لم يقوم في شيء

(3)

من الشهام، وكان ذلك في سهم اليتيمة وأختها، وليس في سهم البالغين شيء، فطلبت النقض وردّ القسم؟ وكان رأيي ورأي من حضرني من الإخوان النقض؛ لأنّ الباقي الذي لم يجز قسمه للشركاء كلّهم، فمن كره منهم أن يخرج منه إلا بالسهم فذلك له، وإنما تكون الشهام ثابتة، وتزاد من السهام إلى بعضها بعض إذا أحصى المال بالقيمة والذرع، ووقع الغلط، ثم أدرك معرفة ذلك بعد طرح الشهام فذلك يردّ إلى السهام من بعضها لبعض (4)، أما هذا فحق على العامة أن

يردوه جميعا.

(1) في ب «يستوفي».

(4)

«منها».

في ب «يقم».

«بعض».