الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨الجزء الثالث / القسم الأول - باب [2]: في الشك في النجاسات والطهارات
المصنف
427
وإذا (1) اشتبه عليه ذلك فليس عليه أن يعمل بالشبهة ويترك الحكم، إذا كان بدنه في الأصل طاهرًا، إلا أن تكون شبهة تغلب عليه.
فإن أراد أن يأخذ بالاحتياط وخاف فوت الجماعة، فإذا كان الاحتياط مما له فيه التخيير فلا يترك الجماعة على التخيير، وأما إن كان الاحتياط لازما، فاللازم غير التخيير، والله أعلم.
مسألة:
فيما احتمل أنه حلال وحرام، وأنه طاهر وأنه نجس.
فكل شيء أصله حلال عارَضَ الشكُ فيه بأنه حرام بوجه من الوجوه، فهو حلال في الحكم حتى يعلم أنه قد عارضه ما يحرمه بما لا شك فيه. وكذلك جميع الطهارات إذا عارض فيها الشكوك بما يحتمل طهارتها ونجاستها؛ فهي طاهرة حتى تصح نجاستها، والله أعلم.
مسألة:
وإن وجد في ثوبه ما يشبه الجنابة، لا يعرف من أين وقع فيه ولا متى وقع، أيغسل أو لا غسل عليه حتى يعلم أنه جنابة، وليس هو نجسًا حتى يعلم أنه نجس؟
فإذا احتمل ذلك فلا غسل عليه وهو طاهر ويصلى به.
مسألة:
فيمن طرح نجاسة من الذوات؛ رطبةً في ماء جار، لعله
ينجس
أو
لا ينجس؟ فقد اختلف في مثل هذا، إذا وقع فيه الاحتمال من الطهارة
(1) في أ «فإذا».