المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٥٧٦

المصنف

الجزء السادس والعشرون - باب [29]: في الورثة إذا ادّعوا أن المال لم يقسم

010

مسألة:

جواب أبي الحواري: وعن رجل مات وترك أولادًا، فإن أخذ الأولاد كلُّ واحد منهم جزءًا من المال الذي خلّفه والدهم بلا قسمة تجري بينهم، ولا دخل في المال عدول، وهم بالغون، وكلّ إنسان من الأولاد قد حاز شيئًا من المال،

ونسب إليه، وعرف به.

ومنهم من أصلح الجزء، ومنهم من فسل، إلى أن مات من أولاد الرّجل الميت، وخلّف أيضًا بنين، وأنهم طلبوا أن يقسم المال الذي خلف جدهم، وأصحوا البينة بذلك بمال جدّهم واحتجّ الذي أصلح المال، والذي في يده أنّ والدهم مات وماتت حجّته؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كان بقي من أولاد الميت الأوّل أحد، وطلب قسم هذا المال الذي خلّفه الميت الأوّل، وأحضر البينة أنهم ما يعلمون أنه جرى في هذا المال قسم فقد قالوا: إنّ هذا المال يقسم ولا ينظر إلى ما حاز كل واحد من الأولاد من المال إلّا أن تقول البينة: إنّ كلّ واحد منهم قد رضي بما قد أخذ أخوه وحاز (1) من المال.

وإن كان أولاد الرّجل الميت قد ماتوا كلّهم لم يكن لأولادهم حجّة فيما في يد أولادهم، وكان كلّ رجل منهم أولى بما في يد أبيه. فافهم هذا. وإنّما الحجّة لأولاد الميّت الأوّل ما دام أحد منهم حيا.

فإذا ماتوا كلّهم كان كلّ واحد من أولادهم أولى بما في يد أبيه منهم، إلّا ما كان من مال مشاع لم يكن في يد أحد منهم، فالأولاد أولى بالميت شرعًا

في ذلك المال على مواريث آبائهم.

(1)

ب زيادة «به».