المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٢٢

الجزء السادس والعشرون - باب [38]: فيما يزيل الشفعة وما يمنع منها

المصنف

621

إن ذلك لا يجوز إلا أن يكون أعطاه قبل أن يعرض القطعة على البيع

ويقبض، فيكون له، ثم يعرض عليه البيع، فهنالك يكون شفيعًا. وإن كان إنّما أعطاه بعد أن عرضها على البيع كان له ما أعطاه، وكان للشفيع شفعته ولا شفعة لهذا قال.

وقد قيل: إذا أعطاه في مجلس وتفرّقا، ثم باع له ذلك، وقد أحرز المعطي أن ذلك جائز في الحكم، ويكون شفيعًا وإذا كانت العطية والبيع في مجلس واحد فهو كما وصفنا.

وقال غيره:

وكذلك إن قايضه بمال، ثم باع له المال في مجلس واحد، أو في يوم واحد، أو كان شرط عند القياض أنّه يبايعه أو كان القياض بثمن معروف قبل القياض كان الشفعة لأهلها.

مسألة:

ومن باع ماله الذي كان يشفع به

الشفعة

التي يطلبها؟

فقيل قد زالت عنه الشّفعة؛ لأنّه قد أزال المضرّة عن نفسه، وإنّما الشفعة

بالمضرّة، وقيل: هي له كأنها قد وجبت له من قبل.

فإن رجع

المال الذي أزاله إليه، وبه تؤخذ الشفعة، ثم علم بالبيع فله

الشفعة، فإن رجع إليه وقد علم ما أزاله؛ فلا شفعة له.

مسألة:

والشفعة لا تعار ولا تبعض ولا توهب ولا تورث.