المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٠

الجزء السادس والعشرون - باب [46]: الشفعة في المنازل

المصنف

649

وقيل: مجرى الماء بالاتفاق أنّه ليس للأسفل من الأعلى شفعة بمعنى المجرى؛ لأنّ ذلك ليس فيه المضرّة.

وأما في المنازل خاصة فقالوا: إنّه يشفع الأسفل الأعلى بمعنى المجرى (1)؛ لأنّ ذلك فيه المضرّة، ولا يشفع الأعلى الأسفل؛ لأنه لا مضرة عليه، ومن هنالك افترق حكم الأموال والمنازل.

وأقول: إنّه إذا ثبتت المضرّة في المال والأرض والبساتين من مجرى المنازل في نظر العدول، فيعجبني أن يكون في ذلك الشفعة.

مسألة:

في منزل باعه صاحبه لرجل، وهذا المنزل جذوعه على جدار رجل آخر (2)، والدعن (3) ماشة جدار رجل آخر من موضع، ولهذا المنزل طريق على رجل آخر، وله مجرى الماء على رجل آخر (4)، فطلبوا هؤلاء كلهم الشفعة؟

ماسة

فهؤلاء كلهم شفعاء إلّا الذي ماشة الدعن () جداره، فإن كانت إنّما هي سواء، وليس هي مستوية على الجدار بغماء البيت فلست أرى له شفعة

بمشها سواء.

(1) «بالاتفاق أنه ليس للأسفل من الأعلى شفعة بمعنى المجرى؛ .... وأما في المنازل خاصة فقالوا: إنّه يشفع الأسفل الأعلى بمعنى المجرى» ناقصة من ب.

(2) ناقصة من ب.

(3) الدَّعْن: سَعَف يضم بعضه إلى بعض ويُرَمَّلُ بالشَّريط ويبسط عليه التمر، أزدية. وقال أبو عمرو في تفسير شعر ابن مقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الجمل: إذا أطيل ركوبه حتى يهلك، رواه بالدال والنون.

لسان العرب مادة دعن، ج 12، ص 155.

(4) «وله مجرى الماء على رجل آخر» ناقصة من ب.

(0)

ب «الأرض» وهو خطأ.