الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٦٤٩648
المصنف
المجلد الرابع عشر
وكان هذا البيت الذي قد استحقه بالشفعة بينه وبين المنزل الذي يستحقه جدار عليه جذوعها جميعًا، فله شفعة ذلك المنزل بشفعة هذا المنزل. وكذلك إن (1) كان المنزل الذي أخذه بشفعة الأوّل كان بينه وبين منزل ثالث جدار جذوعهما عليه، أخذه أيضًا بشفعة الثاني، وعلى هذا يجري ولو كان مائة ذلك. فتفهم
بيت، فهذا فيه حجّته؛ لأنه أخذ شفعته
وقد قيل غير ذلك، وأحسب أنه يوجد عن أبي علي أنه ولو كان بين المنزلين جدار، ثم بيع أحدهما استحقه الآخر بالشفعة، ولو لم يكن عليه جذوع ولا غماء فهو قول حسن، إلا أن يقيم المشتري البينة أن الجدار له.
والله أعلم.
ومن غيره
قال:
وقد قيل: إنّه شفيع في الجدار، ولا يكون شفيعا في البيت، إلا أن يكون في بقعة الجدار، أو على (2) الجدار مضرّة لسائر البيت، أو لشيء منه، فإنّه يشفع ذلك البيت بالمضرّة.
مسألة:
عن المنازل والأموال، هل يشفع بعضها بعضا لمجرى المنازل على الأموال؟ قال: لا يشفع بعضها بعضا؛ لأنّ المجرى من المنازل يخرج مخرج المنافع لها، ولا يخرج على المضارّ على ما قيل عندي. والله أعلم.
قلت: فهل قيل: إنّه يشفع؟
قال: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا.
(1)
«إذا».
(2) في ب «وعلى».