المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ١٧١

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [31]: إقرار المماليك بالمَلْكَة وغيرها

قلت: فإن قال: أنا ملك لزيد؟

قال: هو أقرب إلى الثبوت، ويعجبني بأن يثبت عليه الملك لزيد بإقراره. قلت: فإن قال: أنا خادم لزيد، أو أنا لزيد؟

171

قال: يثبت عليه ذلك.

قلت: فإن قال: أنا مولى لزيد؟

قال:

معي؛ أنه لا يثبت عليه الملك، لأنّ المولى يكون سيّدًا، ويكون من العصبة.

مسألة:

قلت: رجل يقرّ أنّه كان لفلان فأعتقه فلان، أو قال: إنّه عتقاء

ما حكمه؟

من

بني

فلان.

الجواب: أنّ حكمه الحرية؛ حتّى يصح أنّه مملوك، أو يقرّ بذلك. فأما قوله: أعتقني فلان؛ فإن حاكمه ثبت، له وعليه البينة إذا أنكره فلان.

قلت: فإن كان فلان غائبًا؛ ممن لا تبلغه الحجّة؟

قال: قد قلت أيضًا إذا لم يقرّ بالملكة كان حكمه الحريّة؛ حتى يصح الرّق. وقوله: أعتقني فلان؛ لا يثبت عليه عند السامع، ملكه، وإنما ذلك إذا حاكمه فلان فأنكر أنّه عبده ولم يعتقه؛ كان على العبد، البينة، وعلى الآخر اليمين أنه عبده ما خرج منه بعتق.

فأما لو قال: إنّه حرّ؛ كان على المولى البينة أنه عبده. والله أعلم.

قلت: فإن أقر بالملكة والعتق في لفظ واحد؟

قال: إن قدم إقرار الملكة ثم قال: أعتقني؛ لم يقبل قوله، ولم يستعمل.