المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٧

الجزء السابع والعشرون - باب [39]: في عطيّة الحقوق العاجلة والآجلة

المصنف

217

فأما العطيّة فقد مضى القول فيها، وأمّا الإقرار فهو ثابت؛ إذا صح الحق على من هو عليه؛ كان الحق عاجلا أو آجلا؛ فالإقرار فيه ثابت.

قلت: وكذلك المرأة يكون لها على زوجها حق آجل أو عاجل (1)؛ فتعطيه (2) رجلًا آخرا، وتقرّ له به. هل يثبت ذلك؟ وما يثبت منه؛ حضر الزوج أو غاب؟ فقد مضى القول في ذلك، وهو سواء في العاجل والآجل، والعطية والإقرار، والمرأة والرجل في ذلك سواء. والله أعلم.

مسألة:

به،

وأما الجماعة الذين في منزل؛ فيُدخِل عليهم قربة ماء أو أكثر من ذلك؛ فيكون شرابهم لذلك مختلفًا، ومنهم القليل ومنهم الكثير، فمعي؛ أنه إذا كان ذلك إنما يدخل إليهم على وجه الملك لهم؛ فعليهم العدل في ذلك والتسوية، فإن كان على وجه الانتفاع والإباحة؛ فمن احتاج إلى شيء من ذلك انتفع بـ ومن استغنى عنه انتفع به غيره فهذا يخرج عندي على وجه الإباحة. وأما الدراهم التي يأتي بها من يأتي (3)، فهي عندي للوجه الذي يأتي بها، من عندهم للجماعة.

إن كان على وجه الملك لهم من عندهم؛ فعليهم التسوية والخروج منها إلى بعضهم بعض على سبيل الملك.

وإن كان ذلك إنّما يأتي بها ليجري (4) بها عليهم سبيل الإباحة والانتفاع؛ فمن انتفع بذلك بقليل أو كثير، ورأى بعض أكثر من بعض، فما لم يصح فساد

(1) في ب «عاجلا أو آجلا.

في ب «فيعطيه».

(3) في أ «باب» و ب «يأت» وصوبناها اجتهادًا.

(4) في أ «التحري».