المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥

الجزء السابع والعشرون - باب [41]: في العُمرى والسكنى والرقبى

المصنف

235

فقالوا: إن كان أسكنه دارًا مبنية، لم يكن له فيها شرط، ولم يحدث الساكن فيها بناء، فإذا أخرجه فعليه أن يخرج. وقد كان ينبغي لصاحب الدار) ألا يعذره. وإن بني فيها بناء بشرط فالشرط واجب بينهما.

وإنما قالوا برأي.

قال محمد بن المسبح: إن كان عمر في الدار شيئًا برأي صاحبها؛ فعليه القيمة؛ إلّا أن يكون عمارًا يقدر على إخراجه؛ فهو لصاحبه.

وقالوا فيه إن هو سكن الدّار حتى مات صاحب الأصل؛ فجاء ورثته يطلبون الدار؛ فقال هو والدكم عمرني الدار حياتي؛ فشرطه على والدهم واجب عليهم للساكن.

قال محمد بن المسبح: وعليه في ذلك البينة.

والعمرى معنا؛ إذا قال: قد أعطيتك هذه الدار حياتك؛ فهي له حياته، ولورثته من بعده، وليس لصاحب الأصل فيها رجعة ولا لورثته من بعده فيها شيء.

مسألة:

ومن أنزل رجلا في أرضه يسكنها، ثم بدا له أن يخرجه؛ فاحتج الساكن أنّ الجذوع له؛ فقيل: إذا عرف أنّه أعطاه أرضًا بَرَاحًا؛ فابتناها الساكن؛ فالقول قوله. وإذا كانت بيوتا مسقفة فأنزله فيها؛ فالقول قول صاحب الأرض.

وإذا قال المعطي للذي أعطاه الأرض: ابن واسكن حتى تموت؛ فابتناها وسكن حتى هلك المعطي. فقيل: ليس لورثة المعطي في ذلك رجعة حتّى يموت المعطى، إلّا أن يكون أعطاه إلى أن يموت صاحب الأرض؛ فإذا مات

فهي لورثته.

(1)

«الدار، نسخة: الأرض».