الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٩الجزء السابع والعشرون - باب [48]: في صفة كتاب الوصايا
وجميع
العالمين بجميع
المصنف
279
ما أوصى به والمحافظة عليه، وأن يتقوا الله حق تقاته
ولا يموتن إلا وهم مسلمون. وأنه من يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو
في
الآخرة من الخاسرين.
وأنه يخشى ويتخوّف أنّه قد لزمه حقوق يخرج مخرجها للعباد، ويلزمه أداؤها إليهم، ومنها ما يتحقق لزومها له، ولا يتحقق معرفة أهلها على ما يوجبه الحكم لأحد بعينه، ولعلّه يدخل في ذلك ما يعرف أهله بالاسم والصفة، أو الاسم، أو الصفة، ممن قد غاب عنه معرفتهم، ولا يقدر عليهم في درك وجودهم أو حياتهم من موتهم، أو يتخوّف كثرة ذلك وتفرقه ولتشتت أهله، وأنه قد في ذلك أنه () ألزم نفسه جميع ما يلزمه في هذه المعاني، التي يخرج مخرجها في قول بعض أهل العلم من المسلمين للفقراء توسعا منه بذلك، لعدم الوصول منه عنده إلى حقيقة الحكم فيه مائة درهم وازنة نقد عُمان، وزنُ كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل.
احتاط
وأوصى أن ينفذ ذلك عنه في حياته وبعد موته من ماله، ويجعل للفقراء على سبيل الخلاص منها، على اعتقاد إلزام نفسه ذلك كلّه، على ما يوجبه الحكم من حقيقة الحكم، أو في شيء منه، متى بلغ إلى معرفة ذلك هو، أو بعد موته، ومن يتولى القيام بذلك عنه، أو في حياته بصحة ذلك أو شيء منه بعينه، أو بوجه من وجوه الصحة، أو يدعي ذلك، أو شيئًا منه عليه أحد ممن يصح تصديقه وثقته في دينه ودين المسلمين، وأنه قد جعل لمثل هذا ممن يدعي ذلك، أو شيئًا منه التصديق فيما ادعاه عليه منه مع يمينه، بغير بينة. فإن كان ذلك بعد إنفاذه خُيّر بين إتمام ذلك، ويكون له أجره (3)، أو أخذُ ذلك فقد جعله حقًّا واجبًا في ماله على اعتقاد المبالغة في الخلاص منه، على اعتقاد
(1) في أ «أن» وفي ب «أنه أن». (2) في أ «أجرة».