المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٥

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [5]: في الاستفهام للموصي، وإقراره به في الوصايا

325

إنّه يقوم مقام الإقرار وقال من قال: إنّه لا يكون من المريض إقرارا، حتى يقول المريض ذلك عن ذات نفسه.

ولو أنّ المريض أقرّ عن (1) ذات نفسه أنّ عليه في ماله حجّة، أو كفّارة أيمان أو شيئًا من الوصايا، فإنّ ذلك غير ثابت على الورثة حتى يوصي به ويجعله وصيّة.

وأما قوله عليك للفقراء كذا وكذا، ولأقاربك كذا وكذا، فيقول: نعم. فهذا قد عرفنا فيه اختلافا.

من

فأما الذي وجدنا في جواب أبي الحواري رحمه الله أنه لا يثبت هذا اللفظ المريض، فيما كان من الإقرار حتى يقول المريض ذلك عن ذات نفسه. ومن ذلك أن يقول - إذا قال له عليك للفقراء كذا وكذا، قال: نعم، علي (2) للفقراء كذا وكذا.

وأما قوله: نعم. فهذا الذي فيه الاختلاف.

وقال من قال: إنه ثابت. وحجّتهم في ذلك أن نعم إقرار، وذلك قول الله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: 44].

فهذا القول عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحم الله.

وأما قوله: فلان وصيّك، فيقول: نعم. فهذا ثابت.

قال المصنّف أمّا، نعم، فهذا لا نعلم فيه اختلافًا في ثبوته، لأنه من جهة الوصايا. والذي عرفنا في جواب أبي الحواري الله أنّه إذا ثبت ما أقرّ به المريض من الوصايا، وذلك أن يقول الذي يستفهمه قد أوصيت بكذا وكذا من مالك؟

(1) «حتى يقول المريض ذلك عن ذات نفسه. ولو أنّ المريض أقرّ عن ناقصة من ب.

(2) ناقصة من أ.