الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٦326
المصنف
المجلد الخامس عشر
فيقول: نعم. فهذا ثابت ولا يثبت ما كان من لفظ الإقرار بقول المريض له: نعم، حتى يقول المريض من ذات نفسه. وهذا اللفظ معنى وصيّة وهي ثابتة. قال المصنف: وقد وجدت عن أبي سعيد قال معي؛ أنه إذا أجاب بنعم في موضع ما يكون إقرارًا ثابتًا، فهو إقرار معي في حكم الظاهر.
قلت له: وكذلك إن استفهمه فقال له: قد أوصيت في مالك لزيد بكذا وكذا؟ فقال: نعم. هل هذا مثل الأوّل في الإقرار؟
قال: معي؛ أنه يخرج مخرج الأوّل، في معنى حكم الاستفهام في الإقرار
بالوصية.
مسألة:
أحسبه مما حفظ أبو سعيد عن أبي الحواري في الرّجل يدعو أناسًا ليكتب وصيّته، فيكتب الكاتب بما يُمِلّه أهل البيت من دَيْنه ووصيّته، ثم يقرأ عليه الكتاب، ويقول: اشهدوا عليّ بجميع ما فيها. فمعي؛ أنّه لا يجوز للشهود أن يشهدوا عليه ولا تثبت وصيّة منه حتّى يقرّ بمعرفتها، ثم حينئذ تثبت وصيّة، ويجوز للشهود أن يشهدوا إذا كان إنّما أمر أن يكتب وصيته، وأما إذا كان ذلك اللفظ منه قصدًا منه إلى الوصية والإقرار، شهد عليه عندي، وكانت وصية مما حفظ الشهود من قوله، وشهدوا به عليه.