الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٨328
المصنف
المجلد الخامس عشر
كان الإقرار الأوّل جائزًا، وكان المال كلّه لزيد، ولا يجوز الإقرار الآخر، أنه استفاد ذلك من بعد أن أقرّ بماله لزيد.
حتى يصح
ولو قال: هذه النّخلة، أو هذه الأرض، أو هذا البيت، أو هذا العبد من مالي لفلان، أو لم يقل: من مالي إلّا أنّه في يده، وقال: هو لفلان. ثم قال: مالي لفلان. فإن ذلك ثابت الإقرار الأوّل بما أقرّ به من ماله لزيد، وما بقي من ماله بعد ذلك فهو لفلان، الذي قال: مالي لفلان.
فإذا وقع الإقرار بماله، أو شيء من ماله بعينه، ثم أقر بدين فالإقرار الأول أولى به، ولو أقرّ بالدين قبل الإقرار بماله، أو بشيء من ماله؛ كان الإقرار بماله أو بشيء منه أولى من الإقرار بالدين.
ولو قال: علي لزيد ألف درهم، وقد أوصيت لعمرو بمالي، فوجد له ألف
در هم كان المال لزيد بدَيْنِه، ولم يكن لعمرو شيء من ماله بوصيته.
فإن قال: لزيد عليّ ألف درهم، وقد أوصيت بمال لعمرو، فوجد له ألفا در هم؛ كان لزيد ألف درهم بدينه ولعمرو ثلث الألف الآخر بوصيته. فعلى هذا كذا هذا الباب؛ إن شاء الله.
مسألة:
عن أبي الحسن: قلت: وإذا قال الرّجل: قد أوصيت بكذا وكذا، أهي (1) وصيّة
تامة، ولو لم يقل: من مالي؟
فنعم، هي وصيّة تامة على بعض القول، وبه نأخذ.
قلت وكذلك إن قال قد أوصيت للفقراء بمائة درهم. أهي ثابتة؟ فنعم
تثبت (2).
(1) في ب «هي». أ «ثابتة».
(2)