المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٦

356

المصنف

المجلد الخامس عشر

قال: ولا يلبس عليك الأمر فتجعل المضاف مودعا، والمودع مضافًا، فإنّ

الأمر بذلك مشتبه.

قال: واعلم أن قول الموصي: قد أوصيت لفلان بألف درهم من مالي، أو في

مالي، من باب المبهم. لأنه عام في ماله.

قال:

مسألة:

نعم إذا قال: قد أوصيت له بثوب في مالي، أو من مالي، أو يحمل من مالي، أو في مالي، أو بمائة درهم من مالي أو في مالي، أو شيء من مثل هذا، فهذا كله لا يدخل عليه المودع لأنّ المودع لا يدخل على جملة المال، وهو مبهم. قال: وذلك أنّه يخرج أنّه مودع جميع المال فالوصيّة فيه تخرج مخرج المبهم. ومنه: قال: ولا يظنّ أنّ قول الموصي قد أوصيت لفلان بثوب في داري، باطل. ويقول: إنّما أوصى له بثوب في داره، ولم يقل: من ماله، وليس الأمر في ذلك على ما يُظن إنما ذلك تقديم وتأخير.

قال غيره: ومعي؛ أنه قد قيل: لا يثبت إلا أن يصح ذلك الثّوب بعينه، أو

يوجد في الدار له ثياب.

وقيل: حتّى يصح ذلك الثوب منها.

وقيل: له (1) أقلها ثمنًا، وقيل: أوسطها.

وقيل بالعدد على الآخر من قيمتها.

ومن الكتاب تقديم وتأخير، كأنه قال: أوصيت لفلان في داري هذه بثوب. فيكون له ثوب وسط يُجعل في أصل الدار يباع له منها، ويُشترى له ثوب. إلا

أن يفديها الورثة.

(1) في أ «إنه».