المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٧

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [58]: في الوصايا

357

قال: ولعل قائلًا يقول: هذا يبطل حتى يُعرف الثوب. فالثوب وسط من ثياب أهل البلد التي تعمل في البلد.

قال: وإنّما يكون له ثوب من الثّياب التي في الدار؛ إذا قال: قد أوصيت له

بثوب من ثيابي التي في داري.

فهذا له أوسط الثياب التي في الدار.

ومن غيره: قال: انظر في ذلك؛ فإنّه إذا قال: بثوب في داره، أو بثوب من داره. فإنما له ثوب وسط من الثياب، ويكون من باب المودع. وأما إذا قال: بثوب من ثيابي التي في داري، أو بثوب من الثّياب التي في داري. فهذا يكون له أوسط الثياب التي في الدار، ويكون هذا من باب المعلم في الثياب مضافا

إليها، وليس له في الدار حكم. فإن لم يكن له في ثياب بطلت الوصية. قال: ويخرج عندي في مثل هذا أنّ مثل هذا مضاف (1) إلى معلم.

قال غيره: وكذلك إن قال: قد أوصيت له بثوب في داري.

فله ثوب من الثياب التي في داره، وهو مضاف.

ومن الكتاب: قال واعلم أنّ الألفاظ الخمسة قد تختلف، ولكن محصولها

إلى الوجوه الخمسة التي ذكرت لك.

قال: ويوصي

الموصي فيقول: قد أوصيت أن يعطى فلان (2) ثوبًا، يشترى له

من دراهمي هذه، أو من ثمن غنمي هذه.

قال: وهذا من باب المودع.

وإن كان قال فيه من، قاس وليس هو من المضاف.

قال: فافهم فصل الأمور بعضها من بعض؛ تهجم على صواب ذلك؛ إن شاء الله.

(1) في أ و ب «مضافًا».

«فلانًا».