الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤١٥الجزء السابع والعشرون - باب: [70]: في المال الذي إذا استهلكه الدَّيْن كيف يفعل الورثة
المصنف
415
قلت: كيف له أن يفعل على ما وصفت لك؟ وهل له أن لا يقاسمهم، ويدعهم والمال؟
فقد مضى الجواب في ذلك، إن كنت تعني أنّ الديون إنّما صحت بإقرار
الورثة. فإن كان بعضهم إنّما صحت حقوقهم بالبينة، وبعضهم بإقرار (1) (1) أحد الورثة. فمن صح حقه بالبينة كان حقه في رأس المال من الجملة، فإن بقي شيء من المال كان على المقرّ في حصته، لمن أقرّ له، على حسب ما وصفت المسألة الأولى. وتجب عليه مقاسمة شركائه (2)، لأنه لا يصدق عليهم. وقلت: ما تقول إن أراد أن يبيع مالا للهالك من مسيل، وهي شركة فيهم بين اليتامى والأغياب هل يجوز له أن يبيعه لبعض شركائه فيها كان ثقة أو غير ثقة،
لك في
ويعرضه لأحد من أصحاب الدين شركاء أو غير شركاء، ثقات أو غير ثقات؟
فإذا كان هذا المال يجوز بيعه من الأموال التي يجوز بيعها، وله فيها شركاء أيتام؛ فقد قال من قال ليس له أن يبيع حصته من هذا المال المشاع؛ إذا كان فيه شركاء يتيم أو غائب؛ إلا على من يأمنه على اليتيم والغائب. لأنه يجعل له السبيل على شريكه، لأنّه ليس له أن يدخل على شريكه الضرر؛ ببيعه لمن لا يأمنه على حصة شريكه.
وسواء عندي كان شريكًا بغير هذه الحصة التي يشتريها، ـ أعني المشتري ـ أو غير شريك، لأنه في تفرّده في حصّة اليتيم والغائب يخاف منه عليهما غير الشركاء. والله أعلم بالصواب.
(1) «الورثة. فإن كان بعضهم إنّما صحت حقوقهم بالبينة، وبعضهم بإقرار» ناقصة من
(2)
مقاسمته لشركائه».