الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٧الجزء السابع والعشرون - باب [74]: في المريض إذا أوصى في المرض ثم صح، والمسافر إذا أوصى
427
تنتقض (1) عليه، مرّة تبرأ ومرّة تنتقض عليه، إلى أن يموت بها. هل يكون هذا بحد المريض الذي لا يجوز بيعه في الاختلاف؟
قال: إذا كان ثاويًا من علّة يخاف عليه منها (2) الموت؛ فهو في حد المريض الذي لا تجوز له (3) الوصية.
وكل ما كان ثواه من زمانة مورّثة له السقوط من طريق علّة لا ترجى أوبتها، أو عن ضعف علّة قد زالت خيفتها؛ فهو بمنزلة الصحيح؛ فيما قيل في هذا.
مسألة:
وعن الحال التي لا تجوز لأحد فيها بيع ولا شراء ولا عطية والإفطار في شهر رمضان (4).
فأما ما ذكرت من البيع والعطيّة والشّراء في المرض؛ فقد قيل: إذا كان مُدْنَفًا مرضا يخاف عليه فيه الموت أو مات منه. فقد قيل: هذا لا تجوز عطيته ولا بيعه ولا شراؤه في ذلك المرض، إلا أن يكون سقيمًا قد طال سقمه، فذلك بمنزلة الصحيح، مثل المفلوج والمجذوم والمحموم، والمجبوب (5) الذي به الصحة (6). فهؤلاء قيل: إنّهم بمنزلة الصحيح.
وأما المبرسم
ولا بيع ولا شراء.
والمبطون وأشباه هذا؛ فهؤلاء الذين لا تجوز لهم عطية
وقد قال بعض الفقهاء: إلّا أن يبيعوا في مؤنتهم وما يصلحهم، فإنّ بيعهم
جائز في ذلك، إذا استوفوا الثّمن.
في ب «فيكون ينتقض».
في ب «منها عليه».
(3) في أزيادة «إلا» وهو قلب للمعنى.
(4) المراد المرض الذي لا
(5) في ب «المجنون». «الصحة».
يبيح
هذه التصرفات، ويبيح الفطر في رمضان.