الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٧الجزء السابع والعشرون - باب [80]: في قضاء المريض وتقاضيه وتقاصصه
477
وقال من قال: يجوز أن يقتضي، ولا يجوز أن يقضي، إذا كان عليه دين
يحيط بماله، إلا أن يتم ذلك الغرماء.
والقول الأول هو الأكثر.
مسألة:
وأما تسليم المريض الحق الذي عليه بغير قضاء، وقبضه حقه بغير تقاض، الحق بعينه لا يأخذ به غيره من العروض، ولا يعطى بالحق الذي عليه غيره من العروض، فذلك جائز.
أعني
وكذلك مقاسمته ماله، أو أمره بمقاسمته، فكل ذلك جائز من المريض على
حسب هذا عرفنا. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
عن أبي عبد الله: وعن رجل قضى بعض غرمائه بحقه في مرضه الذي مات
فيه؛ هل يدرك الغرماء في ذلك القضاء؟
قال: الله أعلم؛ إنا نرى أنهم أسوة بقدر حقوقهم مع القضاء في الذي قضى. قال المصنّف: وذلك إذا لم يترك وفاء لغرمائه. والله أعلم.
مسألة:
قلت له: فالدين في المريض والصّحة سواء؟
قال:
أنه
مع الورثة كان ذلك وجهًا.
معي؛ سواء، ولا فرق في ذلك. وإن قصد المريض إلى خلاص نفسه، ورضي منه الغريم أن يُبرئه من الدين، ويتعلّق وإن قصد إلى توفير لغريمه دون غيره؛ لم أحبّ له ذلك.