المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٨

478

المصنف

مسألة:

المجلد الخامس عشر

في

ومما يوجد عن أبي علي رحمةالله: وعن رجل قضى بعض غرمائه حقه مرضه الذي مات فيه قلت هل يدخل الغرماء في ذلك القضاء؟ أو قضى امرأته

أو ابنته، وترك سائر غرمائه، فطلبوا الدخول مع المقضي فيما قضى.

فاعلم أنا نرى أنهم أسوة بقدر حقوقهم في مال الهالك. والله أعلم. قال أبو المؤثر: نعم إن لم يخلف مالا إلّا ما قضى، وإن كان خلف مالا يجزي الباقين من غرمائه؛ فقضاؤه في مرضه غرماءه جائز؛ إذا رآه العدول عدلًا. قال غيره: إن قضى غرماءه في مرضه شيئًا عليه يحسبه دراهم عن دراهم، أو حبا عن حبّ، أو دنانير عن دنانير، وكان في المال ذلك وفاء ثبت ذلك القضاء. وإن قضى شيئًا بشيء عليه غير الذي عليه؛ فقد قيل: إن ذلك للورثة فيه الخيار؛ إن شاؤوا أتموا ذلك، وإن شاؤوا فدوه بالحق.

مسألة:

وسئل عمّن كان عليه لمريض حق، هل يجوز لهم أن يتقاصصا بذلك؟

قال:

عندي أنه إذا كان من جنس ما عليه، وبقدره فعندي أنه جائز.

قلت: فإن كانت تبعة هل يجوز أن يحتاطا على بعضهما بعض بذلك؟

قال: قد قال بعض: إنّ ذلك جائز إذا كان من جنسه.

وقال بعض: لا يجوز.

قلت: فإن أراد الصحيح أن يقاصص المريض بما عليه له، ولا يعلمه إذا ثقل

عليه الحق (1) من جهته؟

(1) في أ و ب «الحلّ، نسخة الحق واخترنا الأقرب إلى الحق. والله أعلم.