المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٨

498

المصنف

المجلد الخامس عشر

مسألة:

وعن رجل تصدق بطائفة من ماله وهو مريض، ثم صح بعد ذلك؟

قال: ذلك إلى نيته.

قال أبو المؤثر: الله أعلم، غير أنا نقول: إنّ عطيّة المريض لا تجوز، فإن تصدق يريد بها وجه الله فلا نحبّ له أن يرجع فيها.

مسألة:

من الزيادة المضافة؛ الشيخ أبو محمد:

في المريض إذا وهب شيئًا في مرضه ثم صح ولم يرجع فيما وهب ثم مرض من بعد ذلك. هل تثبت الهبة لمن وهب له؟

قال: لا.

قلت: ولم؟ (1).

قال: لأنّ في الأصل أنّ هبة المريض لا تجوز. فلما كانت غير جائزة في

الوقت الأول بطلت في الوجهين جميعًا.

:

قال أبو سعيد وقد قيل ثابتة ويشبه ذلك عطية الوالد للولد الصغير؛ أنها لا تجوز فإن لم يرجع فيها الأب حتى بلغ الصبي أو مات؛ إنّها ثابتة. لما مضى

عليها حكم ما يثبت عليه؛ أن لو كانت في صحته ولم يرجع حتى مات. وقيل: إن أحرزها هذا المعطى ثبتت إن لم يرجع فيها بعد صحته. ويشبه ذلك تزويج الصغيرة إذا دخل بها في صبائها، فبلغت ولم تغير من حينها، أنه

يثبت عليها. وإن لم يكن دخل بها؛ فلها التغيير ما لم ترض بعد بلوغها.

(1) في أ «ولما».