المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٧

الجزء السابع والعشرون

انتهى ما وجدتر و الى

المصنف

497

کتاب المصنف نيلوه ان شاء السر الحـ

باب [88]

ارك في عطيّة المريض وهبته وما أشبه ذلك

صلح اس مبارک ان مسعو دين مبارک فارس اے

ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في الهبة والعطية من المريض، فقال بعضهم: الهبة والعطيّة والوصيّة سواء كلّ ذلك قربة إلى الله تعالى من المريض، ولا تحتاج مع شيء من هذا إلى إحراز.

وقال بعضهم: الهبة والعطيّة لا يصحان من المريض، لأنهما لا يثبتان إلّا بإحراز. وإحراز العطية من المريض يتعذّر، لأنّ فعل المريض موقوف، ليس بجائز كجواز الصحيح والإحراز بعد موته لا يجوز، لأنّ الملك قد انتقل، والإحراز على غيره لا يلزم

واختلفوا في حلّ المريض من ماله من دَيْن على أحد من الناس:

فقال بعضهم: إذا أحلّ المريض لغريمه فذلك وصيّة جائزة لهما. وقال آخرون حلّ المريض لمن له عليه دَيْن هو إبراء له من الحق، وهو إتلاف لشيء من ماله. وقال آخرون: الحلّ منه لا يصح، لأنه بمنزلة الهبة والعطية، لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول في المرض. واحتج قوم بقول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]. وقالوا: لا يجوز من فعل المريض في ماله شيء إلّا من بعد هذين المذكورين الكتاب وما عدا هذين المذكورين وهو الدين والوصية فهو باطل.