الجزء 27
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٠500
المصنف
المجلد الخامس عشر
فإذا أجابه الذي له الحق هذا الجواب بمعنى الإقرار له فمعي؛
أنه
يسعه
في معاني الحكم؛ على قول من يقول: إن الإقرار لا يخرج مخرج العطية. وعلى قول من يقول: إنّه يخرج مخرج العطيّة؛ فلا يثبت ذلك عنده الأمر الصحيح أو على قول من يجعل عطيّة المريض وصيّة، إذا خرجت من
ثلث ماله.
مسألة:
وعن رجل أراد أن يستحلّ مريضًا من تبعة تعلّقت عليه كيف يستحلّه؟
قال: معي؛ أنّه قد قيل: إن المريض الذي يخاف عليه الموت؛ لا يثبت حله ولا برآنه ولا تركه ولا عطيّته. ولكن يثبت إقراره وصيّة لمن تجوز
له الوصية.
وعلى هذا القول؛ إن جعل تلك التبعة التي لزمت المستحل له وصيته له؛ ثبت عندي في ثلث مال الموصي؛ إذا كان الذي لزمته التبعة ممن تجوز له وصية الموصي المريض.
وقال من قال: إنّ حِلَّ المريض، وبرآنه وتركه وعطيته، جائز ثابت، ويقوم
مقام الوصية.
قلت: فإن لم يكن للمريض مال، وجعل تلك التبعة وصيّة للمستحل له؛
ما الحكم؟
قال: معي؛ أنّه إذا لم يكن له مال؛ أعني المريض؛ ثبت للمستحل ثلث الوصية، إن لم يكن للموصي وصيّة غير هذه الوصيّة. وإن كان له وصيّة غيرها كان الموصى لهم شركاء بالحصص، على معنى قوله.