المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 27

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠١

المصنف

الجزء السابع والعشرون - باب [89]: في حلّ المريض وبراءته وما أشبه ذلك

0.1

مسألة:

وسألته عن مريض أبرأ رجلًا من حق عليه له في مرضه؟

فقال: لا يبرأ من حقه لأنّ براءة المريض بمنزلة العطية والهبة.

قال: وقد قال بعض الفقهاء يبرأ من الحق، لأنّ البراءة في المرض بمنزلة الإقرار بالقبض

مسألة:

عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما الذي يسأل المريض الحِلَّ؛ فحِلُّ المريض معنا لا يجوز في أكثر القول، وأما إذا جعل ذلك له وصية من ماله، وهو يخرج من الثلث؛ فذلك جائز. وأما اللفظ؛ فإذا قال للمريض: قد جعلتني في حلّ وسعة مما لزمني لك؛ إلى كذا وكذا درهما وقيمتها، وقد جعلت ذلك لي وصيّة من مالك. فقال: نعم. فقد ثبت ذلك إن شاء الله، إذا مات المريض.

وهذا الحق مع سائر وصاياه، يخرج من الثلث، وإلّا وقعت البراءة على ما يخصه من الثلث بالحصص. والله أعلم.

مسألة:

من

ورجل طلب إلى رجل مريض الإباحة (1) في ماله وقال له: قد جعلت لي

جميع

ما أنفقت

من

مالك، وكذلك جميع ما سقيت به من مائك، فهو وصيّة

لي. فقال المريض: نعم.

(1)

«الإجابة».