الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩المصنف
الجزء الثامن والعشرون - باب: [8]: الوصيّة للأفلاج والموارد وحفر الأطواء
29
مسألة (1).
وقلت: ما تقول في رجل أوصى في ماله بمائتي درهم يحفر بها طوي مورد على بعض طرقات عُمان، هل يجوز للوصي أن يجعلها في حفر طوي كانت قد حفرت من قبل، أو إنّما يحفر بها طويّ تقرح (2)؟
فإذا لم يوص باستقراح جاز أن يجعل في حفر طوي، كانت محفورة ثم خربت؛ إذا نفذت فيها الدراهم كلّها.
وقلت: إن حفر بها طويًّا، وبقي من الدراهم شيء، لمن تكون هذه الدراهم؟ وقفًا على الطوي، أو تكون للورثة أو للفقراء؟
فإذا استقرح بها طَوِيًّا فلم تنفذ في الطَّوِي، أحببت أن توقف للطّوي التي استقرحت بها، ولا تجعل في طَوِيّ غيرها، ولا ترجع إلى الورثة إن كانت تخرج من الثلث.
قلت: وكذلك إن حفر بها طوي فنفدت الدراهم قبل أن يخرج من الطوي ماء، هل يكون على الوصي في هذا شيء؟
فليس على الوصي في ذلك شيء إلّا أن يشترط الموصي أن يحفر بها طويا يخرج بها الماء في تلك الطوي، فإن شرط ذلك لم يكن للوصي أن يقاطع إلّا على هذا السبيل الذي حده الموصي.
قلت: وكذلك إن اكترى الوصي رجلًا يحفر له طويا يخرج له منها الماء بمائتي درهم، فحفر الرجل الطوي، ثم لم يطق يحفرها من جهة صفا لم يقدر له هل يحبّ له فيما قد حفر كراء من جهة جهالة المقاطعة؟
(1)
أ زيادة «فصل».
«يقرح».