الجزء 28
الجزء ١٦ · صفحة ٧٨V?
المجلد السادس عشر
فإن قال بحق وليسه له بوفاء؛ لم يكن لهم فيه خيار، وكان المال له. والله أعلم بالصواب.
وكذلك إذا أوصى له بقيامه عليه؛ فهو ثابت له على ما وصفت لك في
المسألة الأولى.
ومن جوابه وعن رجل أوصى في مرضة موته؛ فقال: موضع كذا وكذا لفلان، يعني وارثه.
فالذي عرفنا من ذلك أنّ الوصيّة لا تجوز للوارث إلا بحق أو بقيامه عليه،
أو يقر له بذلك الشّيء أنّه له. فإذا أقر له أنّه له فلا يجوز استثناؤه فيه. ومن غيره: أرجو أنه أبو سعيد قال وقد قيل: إذا قال: وأوصى أنّ موضع كذا وكذا من ماله لفلان؛ كان ذلك إقرارًا.
وقال من قال: لا يجوز ذلك.
مسألة:
وعن رجل أوصى لزوجته بثلث ماله، على أن يجعله في فداء أولاده من السلطان الجائر، يؤدّيه في الخراج الذي يطالب به أولاده. قلت: هل تجوز لها الوصية على هذا المعنى؟
فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى القول في مثله؛ إن شاء الله. قلت: وكذلك إن أوصى لها بثلث ماله؛ تجعله حيث شاءت من التبعات التي تلزمها من قبل أولاده، هل يجوز ذلك؟
فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى القول في مثل هذا، لأنه إما أن تكون الوصيّة لها لتبعاتها فلا وصيّة لوارث وإما أن تكون الوصية لأولاده
فمثله وصيّة.