المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 28

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٢

132

المصنف

المجلد السادس عشر

من

الله

وقال آخرون: إنّ الوصية للأقربين ليس بفرض، وإنّ ذلك إذْنٌ لعباده، وأنه رغبهم في الفرض بذلك، وطلب القرابة (1) إليه في قرابتهم؛ لما عظم جلّ ذكره من حق القرابة فأوجبه عليهم من بعضهم لبعض، لقول الله جلّ ذكره: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1].

عنى بذلك ـ والله أعلم - أي: اتقوا الله الذي يسأل بعضهم بعضا به، واتقوا حق الأرحام.

واحتجوا أيضا بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنّه قال: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» (2).

قالوا فمن ترك الوصيّة للأقربين ناسيا فلا إثم عليه، ومن تعمد لتركها بلا مبالاة بأدب الله تبارك وتعالى، ورغب عمّا رغبه فيه، كان آثما بذلك.

(1) كذا في أ و ب والأولى «القُربة».

(2) أخرجه البيهقي عن أنس بن مالك وابن حجر عن سويد بن عامر.

شعب الإيمان للبيهقي - التاسع والثلاثون من شعب الإيمان السادس والخمسون من شعب الإيمان: وهو باب في صلة الأرحام - حديث: 7720.

المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الطب، باب الترهيب من قطيعة الرحم -

حديث: 2581.